ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، يوم الخميس، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأخيرة أنها لم تغيّر كثيراً من توقعات السوق بشأن خفض كبير لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل، فيما قادت أسهم قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا المكاسب.
فقد صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي عند الساعة 9:39 صباحاً بتوقيت نيويورك بمقدار 176.87 نقطة، أي بنسبة 0.39 في المائة، ليبلغ 45,667.79 نقطة. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 18.79 نقطة أو 0.29 في المائة ليصل إلى 6,550.83 نقطة، بينما أضاف مؤشر «ناسداك» المركب 56.10 نقطة، بما يعادل 0.26 في المائة، ليغلق عند 21,942.16 نقطة.
وعلى صعيد سوق السندات، تذبذبت عوائد الخزانة الأميركية لكنها بقيت مستقرة نسبياً، إذ انخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.02 في المائة مقارنة بـ4.04 في المائة في اليوم السابق.
إشارات من سوق العمل
أظهرت البيانات ارتفاع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوعية، ما يعكس زيادة في وتيرة عمليات التسريح. ويشير ذلك إلى تباطؤ إضافي في سوق العمل، التي كانت تتسم حتى وقت قريب باستقرار نسبي بين انخفاض التوظيف وتراجع التسريحات. غير أن الزيادة الأخيرة في التسريحات قد تُعقّد المشهد الاقتصادي.
ويأمل المستثمرون في أن يقود هذا التباطؤ المدروس إلى قرار من «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي وأسعار الأصول، دون الانزلاق إلى ركود كامل.
التضخم في خلفية المشهد
ظلت مخاوف التضخم حاضرة، خصوصاً مع تأثير الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والتي قد تضيف ضغوطاً سعرية. وأظهر تقرير التضخم الأخير أن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.9 في المائة في أغسطس (آب) على أساس سنوي، مقارنة بـ2.7 في المائة في يوليو (تموز). ورغم أن المعدل لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، فإن المتداولين لا يرون فيه عائقاً كبيراً أمام قرار خفض الفائدة.
وفي هذا السياق، أكدت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي»، أن «التضخم أصبح عاملاً ثانوياً، فيما تبقى سوق العمل المحرك الرئيسي».
تحركات الشركات
· ارتفع سهم «كروغر» بنسبة 1.6 في المائة بعد إعلان أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، رغم تراجع طفيف في الإيرادات، فيما رفعت الشركة نطاق أرباحها المتوقعة للعام.
· قفز سهم «أوبن دور تكنولوجيز» بنسبة 34 في المائة بعد تعيين كاز نيجاتيان، الرئيس التنفيذي للعمليات في «شوبيفاي»، رئيساً تنفيذياً جديداً للشركة، إلى جانب استثمار بقيمة 40 مليون دولار من مؤسسين ومستثمرين مرتبطين بهم.
الأسواق العالمية
· في أوروبا، ارتفعت المؤشرات بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير. فقد صعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.8 في المائة، وارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.3 في المائة.
· أما في آسيا، فتباين الأداء؛ حيث قفزت بورصة شنغهاي بنسبة 1.7 في المائة، بينما تراجع مؤشر هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة.

